السلمي

438

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

آداب الفقر . كذلك سمعت عبد اللّه بن محمد الدمشقي 309 يقول ، سمعت إبراهيم بن الوليد 310 يقول ، سمعت أبا عبد اللّه بن الجلّاء وقد سئل : « متى يستحق الفقير اسم الفقر ؟ » فقال : « إذا لم يبق عليه بقيّة منه » . فقلت له : « يا سيّدي وكيف ذلك ؟ » فقال : « إذا كان له فليس له وإذا لم يكن له فليس له » . والفقير هو يلزم آداب الفقر ، ولا يتطرّق إلى الرّخص فيه بأسام « 1 » أحدثها من لم يعرف آداب الفقر وحقائقه . فإن ذلك ممّا يسقط الفقير عن درجات ، ويردّه إلى ملازمة العادة والطبع . سمعت محمد بن عبد العزيز المروروذيّ 311 بمرو 312 يقول ، سمعت أبا بكر الواسطيّ يقول : « جعلوا سوء آدابهم إخلاصا ، وشرّ نفوسهم انبساطا ودناءة الممسّة جلادة فعموا عن الطريق . وسلكوا منه المضيق ، فلا حبّا تمنوا في شواهدهم ( 309 ) عبد اللّه بن محمد الدمشقي . من مشايخ السلمي ، ولم يترجم له . وهو من أصحاب الشبليّ على ما يفهم من قوله في طبقات الصوفية ( ص 344 ، 346 ) ولم أعثر على ترجمة له . ( 310 ) لعلّه إبراهيم بن أحمد بن محمد بن المولّد الرقّي ، أبو الحسن الزاهد ، الصوفي ( 342 ه / 953 م ) . واعظ ، شيخ الصوفية . أخذ عن الجنيد وجماعته . ( شذرات الذهب : 2 / 362 ) .

--> ( 1 ) في الأصل : باسامي . ( 311 ) محمد بن عبد العزيز المروزي ، من مشايخ السلمي ، ولم يترجم له في طبقاته . ( 312 ) مرو : مرو الشاهجان ، أشهر مدن خراسان وقصبتها . والنسبة إليها مروزيّ على غير القياس . ويقال : المرو الرّوذيّ أيضا . والرّوذ : نهر بالفارسيّة . وبين مرو ونيسابور سبعون فرسخا ، ومنها إلى سرخس ثلاثون ، وإلى بلخ مائة واثنان وعشرون فرسخا ، اثنان وعشرون منزلا . فتحها المسلمون 651 م . وهي الآن تحت سيطرة الاتحاد السوفياتي ، 57000 نسمة . مصدر ثروتها الزراعة . ( المنجد ، ومعجم البلدان ) .